بعد أيام قليلة تحل علينا ذكرى حرب العاشر من رمضان ، الحرب التي خاضها الجنود في رمضان وهم صائمون .
الأول عارف يعني ايه حرب ؟
يقول أحد الصحفيين المتخصصين في تغطية المعارك والحروب ان أصعب شئ في الدنيا هو الحرب ، لأنك تدفع الموت من على نفسك لتلقيه على غيرك .
يعني المعادلة صفرية إما أنا وإما أنت ، الكلام ده مش في الفلوس او التجارة لأ ، الكلام ده في حياتك ووجودك في الدنيا من عدمه .
يعني بتبذل كل مجهودك وتخرج كل طاقتك عشان تدفع الموت عن نفسك ، بتعمل كل ده وانت عطشان وجعان ومرهق ومع ذلك سبحان الله تنجح ، تنجح بفضل الله أولاً ثم بفضل تمسكك بعقيدتك وبعدالة القضية التي تدافع عنها .
حرب العاشر من رمضان كانت من خمسين سنة تقريبا ،
لكن في الخمسين سنة دول حاجات كتيييير اتغيرت !!!
من خمسين سنة كانت قلة قليلة هي اللي عندها راديو .
من خمسين سنة كان الهم منحصر في أكل بكرة وكسوة الصيف و كسوة الشتاء .
من خمسين سنة كان الوقت بين الظهر والعصر أو بين العصر والمغرب وقت طويل ممكن تعمل في حاجات كثير .
من خمسين سنه السكوت حكمة ، والكلام الكتير منقصة ، وكثرة الضحك معيره .
من خمسين سنة أنا هسهر طول الليل ليه ! ومع مين ! وعشان ايه !
من خمسين سنة كان الرز بلبن المتغطي بعسل أسود بيتعمل مرة واحدة في السنة ، يوم جني القطن .
من خمسين سنة تلتين المجتمع شغال في الزراعة يعني حركة ومجهود اكثر ، وبالتالي صحة أفضل .
من خمسين سنة كانت البساطة هي العنوان ، والهدوء هو الأصل ، والبركة في الحاجة هي الطبيعي .
عشان كل الحاجات دي وغيرها من خمسين سنة انتصرنا واحنا صايمين .
أخيرا ما سيرنا في قطاع الحاق العمالة لنحيا !
ولكن سيرنا فيه ليحيا.
أ/ وائل أبوعالية - المدير العام لشركة أبوعالية للتوظيف الخارجي & شريك مؤسس منصة لينك أوت.